السيد السيستاني

126

تعليقة على العروة الوثقى

السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداء من غيرهما ، والحاصل أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام ( 408 ) كذلك الأكل والشرب ( 409 ) أيضاً حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراماً ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام وإن صدق أن فعل الإِفطار حرام ، وكذلك الكلام ( 410 ) في الأكل والشرب من الظرف الغصبي . [ 409 ] مسألة 12 : ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان ( 411 ) كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصياً ويعد هذا منه استعمالاً لهما . [ 410 ] مسألة 13 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلص ( 412 ) من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو

--> = الفنجان ، نعم استعمال السماور في غلي الماء وطبخ الشاي من مطلق الاستعمال الذي تقدم ان الأحوط تركه . ( 408 ) ( كما أن الاستعمال حرام ) : على الأحوط كما مر . ( 409 ) ( كذلك الأكل والشرب ) : قد عرفت التفصيل فيه . ( 410 ) ( وكذلك الكلام ) : فيه نظر ، فان المحرم في المغصوب انما هو التصرف فيه ولا يصدق على الأكل والشرب منه من غير مباشرة ، نعم لا فرق في حرمة التصرف فيه بين كونه استعمالاً عرفاً أم لا . ( 411 ) ( عاصيان ) : على القول بحرمة مطلق الاستعمال ، وعليه فعصيان الخادم من جهة الاستعمال وعصيان الآمر للامر بالمنكر ، واما الشارب فيحرم شربه إذا كان مبرزاً للرضا به . ( 412 ) ( بقصد التخلص ) : لا أثر المجرد القصد بل لا بد ان يكون التفريغ على نحو لا يعد استعمالاً له كما تقدم توضيحه ، وعلى اي تقدير فلا يحرم الأكل والشرب بعد التفريغ كما عرفت .